ماذا لو تتبعنا كل المواضيع التي نناقشها او نتعرض لها كل يوم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؟
اكاد اجزم انها غير منتهية ومتعارضة فيما بينها، في جلسة واحدة ربما تجد نفسك تناقش في اقتصاد البلد، تشارك نظرياتك الاقتصادية، بعدها تنورنا برأيك في موضوع اجتماعي طرحته احدى الحصص التلفزيونية، بعدها تتعرض لفيديو ما يتحدث عن تصريحات رياضية من بلد ما، فتناقشها وتحاول الرد عليها بالحجج والبراهين، ثم تختم يومك بنقاش ماحول مايحدث في بلد ما بعيدة عنك بآلاف الكيلومترات.
كل هذا وذاك لربما يلخص في كلمة واحدة "الماجريات"، من ماجرى، وهي واحدة من اسوء ماجاءت به وسائل التواصل الاجتماعي في وقتنا الحالي، تجد الواحد منا يشتغل ويغوص في هذه الماجريات بالرغم من انه ربما لن يخرج منها بشيء وفي الكثير من الاحيان هو فقط جدال عقيم ضيعت فيه الكثير من وقتك وجهدك.
نعم الكثير منا يجد لذة في فتح المواضيع ومناقشتها لكن هي قاعدة ذهبية حاول ان تسير عليها، كل موضوع لا تملك القدرة على تغيره ومناقشته لن تضيف لك شيئا يفيدك في دنياك او آخرتك لايستحق منك وقتك ووجهدك وصحتك، وذلك الوقت والجهد اجعله لحاضرك ومستقبلك لعلك تدرك شيئا من التميز وتصل لماتصبوا اليه.
مرحلة الشباب هي مرحلة التحصيل والتكوين فيجب ان تكون اولويتك واحدة التحصيل، التحصيل، والتعلم وفقط في كل جوانب الحياة، في كل مجال يفيدك في حاضرك ومستقبلك انت في مرحلة بناء، لاتضيع وقتك في مناقشة امور لن تغير فيها شيء، انت اليوم في فرصة لتغير مستقبلك، تعلم، جرب واترك اي شيء جانبي، وقتك شيء ثمين وهذه ليست مجرد كلمات رنانة تسمعها من حين الى اخرى لكنها واقع عملي يجب ان تبدأ بالايمان والعمل به.
هناك ايضا كتاب بديع بعنوان "الماجريات" لابراهيم السكران من الافضل ان تقرأه او تسمعه او افتح يوتيوب واسمع ملخصا له ستدرك الكثير من الامور.

إرسال تعليق